حميد بن زنجوية
946
كتاب الأموال
وإنّما أرخص لهؤلاء في المسألة دون غيرهم ؛ لأنّ صاحب الحمالة إنّما يسأل في دين غيره ، يريد بذلك الإصلاح ، وتسكين الحرب بين النّاس . وصاحب الجائحة والفاقة إنّما يسألان من الحاجة التي قد أصابتهما . والذي يسأل محرمه إنّما يسأله أن يصل رحمه . وقد أمر اللّه - تعالى « 1 » - بصلة الرّحم . والذي يسأل السّلطان ، إنّما يسأل من حقّه في بيت مال المسلمين . وصاحب الغرم المثقل إنّما يسأل في دينه ، وقد فرض اللّه « 1 » للغارمين من الصّدقات سهما معلوما . ( باب ) « 2 » تفسير المسكين والفقير ( 2108 ) أخبرنا حميد ثنا جعفر بن عون أخبرنا إبراهيم بن مسلم الهجريّ عن أبي الأحوص عن عبد اللّه ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إنّ المسكين ليس بالطّوّاف الذي تردّه اللّقمة واللّقمتان ، أو التّمرة أو التّمرتان » . قلنا : يا رسول اللّه / فما المسكين ؟ قال : « الذي لا يجد / ما يغنيه ، ويستحيي أن يسأل النّاس ، ولا يفطن له فيتصدّق « 3 » عليه » « 4 » . ( 2109 ) أخبرنا حميد ثنا النّضر بن شميل أنا شعبة أنا محمد بن زياد ، قال : سمعت أبا هريرة قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « ليس المسكين الذي تردّه الأكلة والأكلتان ، ولا اللّقمة ولا اللّقمتان ، أو التّمرة أو التّمرتان ، شكّ شعبة . ولكنّ المسكين الذي ليس له غنى يغنيه . ولا يسأل النّاس إلحافا . أو يستحيي أن يسأل النّاس إلحافا » « 5 » .
--> ( 1 ) في « ظ » ( عزّ وجلّ ) . ( 2 ) من « ظ » ، وليس في الأصل . ( 3 ) في « ظ » ( فيتصدق له ) . ( 4 ) أخرجه حم 1 : 384 ، 446 من طريقين آخرين عن إبراهيم بن مسلم بهذا الإسناد ، بنحو لفظ ابن زنجويه . وهو إسناد ضعيف لأجل إبراهيم بن مسلم الهجري ، فإنّه - كما في التقريب 1 : 43 - ( لين الحديث . رفع موقوفات ) . ( 5 ) أخرجه ابن زنجويه في الذي بعده ، عن سعيد بن أبي مريم عن محمد بن جعفر عن شريك بن عبد اللّه - وهو ابن أبي نمر - عن عطاء وعبد الرحمن بن أبي عمرة عن أبي هريرة . أما حديث شعبة ، فأخرجه خ 2 : 146 ، حم 2 : 457 من وجهين آخرين عنه . -